محمد بن راشد الخصيبي
242
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
وذلك سنة 1390 كما أسلفنا فظفر بالأمنية ودانت له الرعيّة وخضعت له ، وقهر الممالك من عمان شرقا وغربا وجنوبا وشمالا وسهلا وجبلا ، وقضى على الشّيوعيّة الشوهاء وأخذهم أخذ عزيز مقتدر ، وذلك بعد ما وفرّ الأسباب وجنّد الجنود وقوّاهم بسلاح الجوّ . واتخذ القواعد الحربيّة البريّة والبحريّة في كل ثغر وفي كل مكان ، وملأ البلاد رغبة ورهبة ، وبسط كفّه على القريب والبعيد ، واستوزر الوزراء ، واتحد مع إخوانه الملوك والأمراء من الخليج وغيره ، ونظمّ الدوائر وبنى المستشفيات الضخمة في البلدان الرئيسيّة ، وفتح العيادات في البلدان الصغار ، وجدّد المساجد المشهورة ، وأسّس الجامع المضاف إلى اسم جلالته ، وعبّد الطرق وربط بعضها ببعض وأسّس المواني العظيمة ومعاهد الدراسات الاسلامية وغير ذلك . والخلاصة أن جلالة السلطان قابوس وفّر الأسباب والوسائل لرعيّته وسهّل لهم طرق المعيشة ، وأنفق النفقات الكثيرة لتحسين البلاد وإعانة العباد . نسأل اللّه أن يمدّ في عمره لاصلاح شأن المسلمين وينصره ويعزّه ويسدّد خطاه وما ذلك على اللّه بعزيز . نبذة من حياة السلطان برغش بن سعيد حاكم زنجبار وكان للسلطان برغش بن سعيد مآثر حسنة فإنه جمع الأخيار وقراء الآثار ولازم العبادة وطبع جانبا من كتب المذهب وجعل للحجاج مركبا يحملهم في كل عام من السواحل وعمان من غير نول وهم فيه مكفولون ذاهبين وراجعين وقد حج البيت الحرام بمكة المكرمة وزار قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة المنورة واجزل العطاء وأكرم العلماء ورحم الفقراء وتصدّق عليهم والخلاصة ان سيرته